Tuesday, December 11, 2007

شال الحرير

فقد الإحساس بشيء ما
يرفع عن عينيك شال الحرير
يجعلك ترى -بنظرة جديدة-أبعادا جديدة
يجعلك ترى الحقيقة المجردة
لذا فأنا آسف لمن تأذى
بسبب الشال الحريري

Saturday, December 1, 2007

مش عارف

حاسس إني مش في مكاني
بحاول ألملم نفسي
و أحلامي
وأقف تاني
وأكمل نفس مشواري
في يوم حاوصل
ولما أوصل
حنام وأحلم
بحلم أكبر
يكون أبعد
يكون أصعب
ولو ماوصلتش
كفاية إني أموت واقف
وأنا بضحك

Monday, November 26, 2007

مختارات من شعر أمل دنقل


لا تسألني


إن كان القرآن مخلوقا أم أزلي


بل فأسألني


إن كان السلطان


لصا....... أم نصف نبي


*****


لا تحلموا بعالم سعيد


فخلف كل قيصر يموت......... قيصر جديد


*****


وطني لو شغلت بالخلد عنه...


نازعتني لمجلس الأمن نفسي


*****


جاء طوفان نوح


هاهم الحكماء يفرون نحو السفينة


المغنون - سائس خيل الأمير - المرابون - قاضي القضاة (.. ومملوكه


حامل السيف - راقصة المعبد


(ابتهجت عندما انتشلت شعرها المستعار)


- جباة الضرائب- مستوردوا شحنات السلاح -


عشيق الأميرة في سمته الأنثوي الصبوح


جاء طوفان نوح


هاهم الجبناء يفرون نحو السفينة


بينما كنت...


كان شباب المدينة


يلجمون جواد المياه الجموح


ينقلون المياه على الكتفين


ويستبقون الزمن


يبتنون سدود الحجارة


علهو ينقذون مهدالصبا و الحضارة


علهم ينقذون الوطن


..صاح بي سيد الفلك -قبل حلول السكينة :


"انج من بلد لم تعد فيه روح"


قلت :


طوبى لمن طعموه خبزه


في الزمان الحسن


وأداروا له الظهر


يوم المحن


و لنا المجد -نحن الذين وقفنا


( وقد طمس الله أسماءنا)


نتحدى الدمار...


ونأوى إلى جبل لا يموت


( يسمونه الشعب)


نأبى الفرار..


ونأبى النزوح..


كان قلبي الذي نسجته الجروح


كان فلبي الذي لعنته الشروح


يرقد - الآن- فوق بقايا المدينة


وردة من عطن


هادئا..


بعد أن قال "لا" للسفينة


وأحب الوطن


*****


أيها الواقفون علي حافة المذبحة


أشهروا الأسلحة


سقط الموت وأنفرط القلب كالمسبحة


والدم انساب فوق الوشاح


المنازل أضرحة


و الزنازن أضرحة


و المدى أضرحة


فارفعوا الأسلحة


و اتبعوني


أنا ندم الغد و البارحة


رايتي : عظمتان .. وجمجمة


وشعاري : الصباح


*****


منظر جانبي لفيروز(وهى تطل على البحر من شرفة الفجر)
لبنان فوق الخريطة..


منظر جانبي لفيروز..


والبندقية تدخل كل بيوت الجنوب..


مطر النار يهطل، يثقب قلبًا.. فقلبًا..


ويترك فوق الخريطة ثقبًا.. فثقبًا..


وفيروز في أغنيات الرعاة البسيطة..


تستعيد المراثي لمن سقطوا في الحروب..


تستعيد.. الجنوب


*****

Wednesday, November 14, 2007

leltk 6eeeeeeeen

leltk 6eeeen....
awel 7aga 7ategy f blalk lma 7ad y2olk el gomlade eh??
tb3an 7at3od tefker enta 3mlt eh 3shan teb2a leltk 6eeeen..tb3a dah law kan abouk.
ama b2a law 7ad tany 2alk kda 7ta law kont 3aml moseba msh 7atsktlo....
ana b2a ba2olk leltk 6eeeeeen...
wla 7at3ml eh ...la2 ehda shwya...
w ana bashtmk dah ana ba2olk leltk 6eeen...
2olna ehda.....rag3 el korsy mkanoh law sm7t...dah bta3 nas...
de leltk 6eeeen bs .... msh 7aga ya3ny....
3arf leltk 6eeen leeeh????
la2 enta m3mltsh 7aga mat2l2sh...
dah enta 3aml karsa...
eh elly d5lk mdny asasn...
msh fahm brdooo?????
mmmm
5las s3bt 3lya w 7afhmk...
etnyel 2om zaker soil...
fahmt leeeh b2a...
leltk 6eeen w ragl a3ml 7aga.

Wednesday, October 24, 2007

mn wa7y mo7drt 3loom el be2a

25:eh ya m3lm ezayk?
20:el 7amdulelah ... enta 3aml eh f 7yatk?
25:lesha 3aysh
20:hehe....kano 7elween el 5 sneen dol?
25: m2drsh a2olk
20:leeeh?
25:7b2a ka2ny 7ar2tlk el film...bs 7atestmt3 b kol 7aga fehom....tb3an enta lesah rg3 mn el kolya w bthys w 3aysh 7yatk?
20: tb3an
25:kant a7la ftra f 7yaty
20: to2sd en elly b3d kda we7sh??
25: la2...kol ftra fe 7tak feha 7aga momt3a...bs el ayam de 3omrk ma7tnsaha
20: msh ftra 7elwa 2wyy ya3ny..
25 : leeeh..estna aftkr kda eh elly 7asal feha..mmmmmm... ah eftkrt... ya 3am fokek... dol klbeen .... bs ya rb el klab matz3lsh mny..
20:hehe
25: lma klb bymoot m7dhs byz3l 3leeh.... w b3deen kfaya enk m3'ltsh w 3rft meen homa as7abk...w e3rf sa7bk w 3ml 3leeh .... wla eh ?
20: sa7 ya zmily
25: hehe... 7elwa zmily de
20: msh 7at2oly brdoh btsht3'l eh w 7yatk mshya ezay??
25: noooo... ana 7zmshy msh 3ayz 7aga??
20: 7ashofk emta tany tyb??
25: lma t3ozny 7atla2eny... w 3esh 7yatk zay mnta 3ayz t3eshha.. w estmt3 beha..ok?
20:ok
25: salam
20:salam

Monday, September 24, 2007

la5btaaaaaa

e7tkar, 7ob ,korh,mabsoot, bs mday2,m5noo2,manfoo5, bs fe 7aga m5lyany mabsoot...
7ad fahm 7aga ...
ana msh fahm 7aga...
3shan kda msh 2der aktb 7aga...
w msh 7aktb 7aga 3'eer lma el l5bta de t5ls...
t5ls kman 5 d2ay2...bokra...b3do....
msh 3arf ....
bs ana delwa2ty msh 2ader aktb 7aga.

Thursday, September 20, 2007

أنا لا أردّ الطعن طعناً
غير أنّك لن تنام الّليل – بعد الّليل –
مستلق قرير
"من قصيدة "دعنى أخونك/ رؤية أولى
للشاعر عادل محمد

reka 3'eer 3adya

يوم نموت سيمحو النسيم الرقيق اثار اقدامنا من على الرمال
بعدما يفنى النسيم,
ترى من يخبر الابدية أننا مشينا هاهنا مرة في فجر الزمان؟
اغنية لقبائل البوشمن في صحراء كالاهاري
من كتاب (رجل الرمال) لـ د. احمد خالد توفيق

Monday, September 17, 2007

not 4 comments

عندما رأيتها أدركت أني لم أعد أحبها,,وعندما رأيتهما معا أدركت أني قد كرهته..

Saturday, September 15, 2007

7ar2t dam

ana embar7 kont lesah ba2ool eny mabsoot.....
bs delwa2ty damy ma7roo2....
sgn ibrahim 3esa,wael el abrashy,w etneen kman ro2sa2 t7reer.....
tab leeh w ezay...
7ad ygebly dwla mo7trma fe ay 7ta fe el 3alm bt3ml kda....
tb3an mfesh ... 3shan e7na mfesh zyna...
7dart 7000 snah b2a....
bgd msh 3arf a2ool eh.

Thursday, September 13, 2007

a7san fsool el snah

kol sanh w ento tybeen el awel ....
ana b3tbr el nhrda awel yom fe el 5reef....a7san fsool el sanh...
ls3t brd 5fefa...el b7r azr2 3'am2....mfesh msyfeeen....
w kman awel yom fe rmdan...
la2 kda kteer 2wyyy.....
ana kda fe a7san 7alaty el nfsya....
w most3d a3ml ay 7aga....
w nfsy mafto7a ll donia 2wyyy...
fe nas btshof en dah fsl ka2eeb .....
bs msh 3andy...
el msyfeen 5an2ena tool el seef w 7ar w2rf w za7ma....
enma delwa2ty laaaaa2...eskndria bt3y lw7dyyyy.....
ice cream mn 3and bondok fe el shatby w atl3 3al b7r...
a7es blbrd el 5feef w mfesh z7ma wla 2rf....
yaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaah......
msh 2der awsef e7sasy asln....
la2 w kman rag3 el kolya a 7ayes m3a so7aby....
w a7der w mafhmsh ay 7aga ....
ana kda tmaam 2wyyyyyyy....
w el salo 3lekom w kol snah we ento tybeen mra tnya.

Wednesday, September 5, 2007

كلمات خالد

كلماتي________-
جلسة مناسبة جدا للكتابة .. لك أن تتخيلها كما تشاء..دعوني أنطلق
. - صوت المؤذن الرخيم يرتفع ، يدعو المصلين .
"لا تتحرك من مكانك ، لا زال لدينا متسع من الوقت".
قالها لي بعد أن حرك الهواجس في نفسي.قمت فتوضأت.
"أرجوك ، أرح نفسك ، لم العناء ، صل بالمنزل".
قالها بإلحاح أكثر ، كان يدور حولي من جميع الجهات كالدوامة
."توكلت علي الله " خرجت للشارع ، كنت أسبقه ،
لم يعد يدور حولي ، كان خلفي يحاول اللحاق بي بصعوبة.
في الغالب خرج الأمر من يده.خرجت من المسجد بعد إنتهاء الصلاة، شعور مختلف تماما.
وكان _ هو _ متكوما علي الأرض يبكي بحرقة ،لابد أن يبدأ من الصفر مرة أخري.
- خرجت للشارع ، المؤذن يرتفع صوته بإقامة الصلاة،قابلته في الطريق ، سرنا معا .
" ما رأيك في المباراة المذاعة؟""بدايتها تدل علي أنها ستكون مباراة مملة " قالها وأبتسم في مرح.
"البطولة فقط محصورة في هذه المباراة الوحيدة ،من يفز يحصل علي الكأس والمكافأة المالية الضخمة!"
"هذا هو الحال دوما في هذه البلد (.......)،نعمل ونشقي نحن طوال العام
و...""يا رجل ، نحن ذاهبان للمسجد ، إحفظ لسانك ". قلتها في ود.
" كلا ، أنا ذاهب للمقهي ".قالها وأبتسم.
بعد الصلاة مررت عليه في دكانه ، لم أجده ، وجدت صبيه ،وكانت الصلاة لا زالت قائمة في المسجد المجاور.
- بعدما علم إني راغب في أن أكون قاص مشهور،
وعدني شيطاني الملهم إنه سيأتي دوما ليقص علي قصصا لم تسمعها أذن بشر من قبل ،
سأحلق _بعدما أكتبها بإسمي_في عالم الشهرة والمجد ،
في البداية لم أصدقه ،ولكنه خيب ظني وصدق في وعده ، وكان يأتي دوما .
المشكلة إنه كان يأتي أثناء الصلاة ،أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كانت تنهي الموقف لصالحي دوما
.ولا زلت أنا أبحث عن طريق آخر للمجد .
- جفت الأفكار ، التوقف الآن خطة إستراتيجية ممتازة ،
السلحفاة في مثل هذه الأمور معلم بارع.
************إنتهي
بقلم : خالد محمد علي شريف .

Thursday, August 30, 2007

5ald lesah m3ana bro7o

من عمو المندوب
وبسسسسسسسسسس
ويلا بيناااااااا
***

يلا بينااااااااااااااااااااااااااااااا



قمت اليوم من النوم
مزاجي مكانش تمام
أفكار كتيرة بالكوم
عالية كبرج حمام


أفكار جميلة كالطير
خايف تصير يوم ذكري
وشيطان بديل وقرون
مالي دماغي بفكرة
إن الصباح مش جاي
والشمس غايمة بكرة
إن الطريق مسدود
والشوك كتير ف الوردة


إحمَر وشّي ساعتها
فكورت إيدي وهوباا
وضربته بوكس في عينه
وفي بطنه كانت لكمة
وسبته أنا في الأوضة
كومة
علي أرض باردة
وخرجت أنا للشارع
خرجت
أستقبل بكرة

مايو2006

Saturday, August 25, 2007

Y-CREW ..... sar5et shbaaaaaab

ana asln mabsm3sh rab .. bs 2day 7drt 7fla fe mktbt eskndria l fer2t Y-CREW .... el nas de btsr5 mn gwaha.. 3ayza t2ool 7aga... ana kont bsr5 m3ahom l2ny kont 3awz asr5 yemken msh lnfs el asbaab bs kont 3ayz asr5...5lena fe mwdo3na 3arf en fe nas kteer 7at2ool en dah msh fn...dah habal .... bs la2 el nas de 3yza t2ool 7aga .. 3ayza t3'yer elly by7sl 7waleha...b3'd el mzer 3an ay 7aga ... fa t7ya lehom.

Tuesday, August 21, 2007

fe gant el 5old isa

رباه، ياله من حلم جميل يتحقق. ياإلهي ، إني أطير.....
إني أحلق عاليا..أصل للسحاب..بل أعلو فوقها
.. بل أخرج خارج الكرة الأرضية ذاتها......
****************
هناك في الأعلي ، حيث يوجد الكبار...
تراهم هناك ... هناك حيث يلف الصمت الوجود..
الحياة لحن الخلود حيث تعزف قيثارة....
إنهم يحاربون..
يقاتلون..
يناضلون..
إنهم يكتبون ، ويكتبون ، ويكتبون....
يالها من حياة يعيشونها
***********************
أقترب منهم في هدوء..
أراقبهم عن كثب ... أري المعجزات..
إنهم يرفعون سلاحهم عاليا ، ثم فجأة ينزلونه بأقصي سرعة..
ومع كل حرف وكل كلمة ..
تري الخير يزدهر..
وتري الشر يندحر..
رباه ، أي قوة تلك ، وأي سلاح رهيب هذا....
*******************
الآن عرفت ، الآن فهمت ، الآن أحس بنور الإيمان يثلج صدري...
لسوف تحط الخطايا كما تحط الشجرة أوراقها....
***************
"الحمد لله "
قلتها وسجدت .....
سجدت ودعوت.............
إلهي الرحيم لا تخزلني ، ثبت أقدامي ، إهدنا وأهد بنا وإجعلنا سببا لمن إهتدي
.... أرفع رأسي من السجود ثانية ،
ألقي نظرة طويلة علي الكبار مرة أخري...
****************
"الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل"
**********************
سيكون هناك الكثير من المرح،
سنبدأ بمستجاب بروحه المرحة، ولغته الغزيرة..
نمر بالسحار لنجده يبتسم لنا في هدوء....
إدريس يجذبنا إليه بعوالمه ووقفاته...
هناك الكثير والكثير والكثير..
فقط الوقت والوقت والوقت..
ثم الصبر والصبر والصبر..
************************
" رباه , لقد سبقت السلحفاة الأرنب"
*****************تمت بحمد الله**************
خالد شريف
2 فبراير 2006 3
محرم 1427

3esh ndl tmoot mastoor

sab7 el fol....
7ad feko fkr yb2a ndl 2bl kdah....
yedrb sa7bo fe dhro....
7at2ololy sa3b...
7a2oloko de ashl 7aga....
w tegy kman mn a2rb el nas leeeek....
enta bs msh m7tag 3'eer dma3' btfker f nfsha bs...
mn 3'eer ma tfkerf sa7bk.... wla eza kan 7ayz3l wla la2... wla el klam el fady dah..
asl kol de shklyat ... ento msh fahmeeen...
law 3mlt kdah ....
alf mabrooooook .... enta ndl rasmy...
w slmely b2a 3la el so7bya w el 3eshrah w el 3esh w el mal7 w kol el klam el fady da...
w rbna mayw23ko fe ndl abdan.

Thursday, August 9, 2007

قصة أخرى من قصص خالد رحمه الله


قصة قصيرة ،،
وأتمني ألا يكون التعليق تمخض الجبل فولد فأرا
خالد
***
قبل خط البداية وكان الجو صحوا
__________________________
في تلك الأمسيات البعيدة الغائمة كالضباب كنت آوي إلي فراشي مبكرا ،
كان الضباب وقتها يغلف كل شيء ، والندي تتناثر حباته علي كل الموجودات
في حجرتي .. الدولاب .. المكتب العتيق .. السرير .. المكتبة الصغيرة
والتي تتناطح فيها قصصي وكتبي مع أوراق أبي الخاصة بعمله ..
كانت الحجرة من الرحابة وقتها بحيث كنت ألعب مع أصدقائي فيها كما نشاء ،
نلهو بالكرة ، أتقافز من المكتب إلي السرير في يسر .
كان الأفق ممتدا إلي الأبد،والسماء صافية،والحشائش الخضراء الندية في كل مكان.
كنت أستلقي علي ظهري علي الأرض في أرضية حجرتي محدقا في السقف الفاتح
وفي الثريا المتدلية منه،وكأنها الشمس الهادئة الناعمة تتوسط سماء مترامية.
أصوات الجيران المحببة تأتي عبر شباك حجرتي الوحيد لتملأ الفضاء من حولي،أصوات متداخلة وغير مفهومة،ولكنها كافية لتؤنسني.
كنت وقتها لازلت في الصف الثالث الإبتدائي، أول السنين التي إستطاعت حفر مكانها بقوة في ثنايا العقل.
هل كنت أكره الظلام وقتها أم أحبه؟لا أدري تحديدا،كنت في بعض الأوقات أمقته
وفي بعض الأحيان الأخري لا أبالي.
هل كان الظلام نفسه مهتما بي؟لا أدري أيضا،في كثير من الأحيان يرسل لي بمجموعة من كائناته الأسطورية المخيفة،جيوش جرارة من الوحوش تثير الأتربة من كثرتهاتفح في غضب لا أدري له سببا،تقتحم الحجرة زاحفة علي الأرض والسقف والجدران،مما كان يجعلني أبكي خوفا،ولا أتوقف حتي تستيقظ أمي وتغفو بجواري فأطمأن وأنام بجوارها مستمتعا بأنفاسها الدافئة ترتطم علي وجهي،وفي الصباح كنت أستيقظ ناسيا كل شيء.
وعلي صوت المذياع صباحا تكون طقوس الصباح المعتادة،صوت المذياع الذي لا زال حتي الآن يثير في نفسي الهواجس التي كانت تنتابني أيام الصغر.
كان الشارع وقتها في تلك الأيام رحبا وواسعا،كنت أعتقد إني أقطعه في أكثر من الوقت الذي أقطعه فيه الآن،بخار الماء الذي يتصاعد من الأفواه نتيجة برودة الشتاء،أرضية المدرسة المبللة بفعل الأمطار،المدرسة التي كان منظرها الخارجي يؤرقني علي الدوام،ذلك المعبد المقدس المضاء بالنيران،إن المدرسين سلطاتهم لا محدودة ولن أنجو أبدا لو قصرت يوما.
في وقت الفسحة والراحة في منتصف النهار كان فناء المدرسة يعج بالحياة والنداوة
ولولا وجود المشرفين هنا وهناك لصار الأمر أفضل.
هاهو سامي النحيف يجري يريد الإختباء مني،ساقاه أطول وهو الأسرع،لا مجال لمحاولة اللحاق به إذن،لكن حذاءه الأخضر يفضحه أينما كان وكل ما علي فعله هو الترقب والإنتظار وصدري يعلو ويهبط من شدة الإنفعال،يجب أن أمسك به وإلا خسرنا،هاهو يتوقف خلف هذا العمود هناك لا يدري بعيناي اللتان تتبعانه منذ البداية وسط الزحام، أخذت أقترب من مكمنه بحذر ومكرفبالرغم من سمنتي لم تكن تنقصني خفة ورشاقة الثعالب.
كان يحاول الإفلات ولكني أمسكت بتلابيبه جيدا.
-"يا الله يا علي كيف وجدتني".
-"يا أحمق حذائك يفضحك أينما كنت."
تتعالي ضحكاتي ويغتاظ هو بشدة،يحاول الإفلات دون جدوي،
كادت محاولته الأخيرة للهرب أن تكون ناجحة،كان يتلوي كالأفعي، وكان لا بد من التصرف،ملت بجسدي للوراء ودورتان ثم أفلت جسده الذي طار في الهواء بسبب نحافته ليرتطم بأحد الأعمدة.
قام من مكانه محتقن الوجه ومعفر الثياب لقد تم إغضاب الإفعي وبشدة،كان يمسك بذراعه ويتوجع يبدو إن الإرتطام أصابه في ذراعه.
-"لم أكن أقصد ا سامي،أنا آسف."
-"ذراعي يؤلمني بشدة وأنت السبب."
-"قلت لك لم أكن أقصد."
-"أنت السبب."
-"لا لم أكن أنا السبب."
-"بل أنت السبب يا كاذب."
-"لا لست كاذبا،بل أنت الكاذب."
يتعالي الصياح ولكن يتم إنهاء الموقف في سرعة،إن المشرفين كثر وقاموا بإنهاء حربا كانت علي وشك البدء.
كان ميعاد خروجنا من المدرسة في اليوم التالي،الشعور الغامر بالراحة والقدرة علي التنفس خارج الأسوار المقبضة.
-"علي كامل..!"
ألتفت ورائي،كان سامي رابطا يده بضمادة وبجاوره والدته التي أعرفها لإنها تأتي المدرسة بكثرة سائلة علي أحوال طفلها.
-"أنظر ما فعلته يا علي في صغيري سامي."
-"ماذا فعلت؟"
-"ألم تتسبب له في تلك الإصابة في ذراعه؟"
-"أنا تسببت في ذلك؟"
-"بلي أنت الفاعل،سامي حكي لي كيف قمت بتطويحه ليرتطم بالعمود في ذراعه."
أنظر في دهشة وعدم تصديق لسامي الذي يكمل كلام والدته:
-"لا تكذب يا علي."
-"أنا لا أكذب ولكني لا أتذكر جيدا ما حدث."
تقول لي والدته في إنفعال:
-"عموما سنذهب به اليوم إلي الطبيب لنري ما مدي إصابته،وسأتصرف معك بناءا علي هذا الأساس."
تركتني وذهبت هي وإبنها بينما أنا لا زلت غير فاهما لما يحدث،أنا لا أتذكر جيدا ما حدث،وحتي لو كنت أنا السبب فأنا لم أكن أقصد شيئا،لماذا تهددني بهذه الطريقة؟


لم تكن فترة ما بعد المدرسة في ذلك اليوم مختلفا عن تلك السماء السوداء الملبدة بالغيوم في الخارج،ماذا لو كانت إصابة سامي بالغة،هل سيقطعون له ذراعه؟وهل سيأخذون ذراعي أنا فداءا لذراعه ليركبها بدلا من الذراع المبتورة؟.
لا لن أخبر أحدا في البيت بما حدث،سأحاول تدبر الأمر بنفسي،إنس يا علي ما حدث،
نم يا علي.
عندما إستيقظت في الصباح كان قلبي يدق بعنف،إن الأحلام المخيفة لم تفارقني للحظة،والمشكلة إني لا أتذكرها جيدا عندما أستيقظ،كل ما أتذكره هو الظلام،
والضحكات العالية الرنانة التي تدوي في الظلام،كان هذا كافيا بإفزاعي،
وعندما نظرت لوجهي في مرآة الحمام وجدت الدموع تلتمع في عيناي،وتنحدر بهدوء علي وجنتي ،تنحدر ساخنة كالحمم المنبعثة من فوهة البركان،
كان الألم يشتد في بطني،لم أكن أريد أن يقطع أحد ذراعي،أريد الإحتفاظ به،
لم أكن أقصد ما حدث،أنا لست السبب في قطع ذراع سامي،لست مخطئا.
لم تفلح محاولاتي المستميتة في البقاء بالبيت هذا اليوم،لو تعلم يا أبي إنك تسوقني إلي حتفي،ولكن كيف أشرح لك وأنت لن تفهمني.
كان وصولي متأخرا،أحسست أن الطوابير الواقفة في الفناء تراقبني ، وكأنها كلها تتهمني بما فعلت.
-"علي كامل..علي كامل"
أقترب من ناظرة المدرسة بتوجس،كانت أم سامي واقفة بجوارها والشرر يطق من عينيها وكان سامي ثالثهما وكانت ذراعه المجبسة متدلية من رباط معلق بعنقه.
-"أنت كسرت ذراع سامي .. سوف أجعل المدير يكسر لك ذراعك".
-"لم أكن أقصد..لم أكن أقصد".
-"لا تكذب".
-"لم أكن أقصد..لم أكن أقصد".
-"قلت لك لا تكذب،إذهب الآن لفصلك ".
في الحصة الأولي نظرت لي مدرسة الحساب بإزدراء بعدما علمت إني السبب فيما حدث لسامي،سامي نفسه كان يتجنبني،بينما أنا كنت عاجز حتي عن التفكير،
كنت أحدق فيمن حولي ببلاهة وعدم تصديق،سوف تكون كارثة لو علموا في البيت بما فعلت،لن يفهمني أحد،ولن يصدقوا أني لم أكن أقصد،ستصيح جدتي في تشفي إني أحمق وسمين كالبقرة وكذاب أيضا،وأبي سيقول إني طفل معدوم التربية ولا أخلاق لي،هل بكيت في المدرسة؟لا لم أبك في المدرسة،لقد بكيت بغزارة بعدما رجعت البيت،كدت أعترف لهم بما حدث،كنت احس بنظراتهم تخترقني ، وإنهم يعرفون بما إقترفت يداي،ولكنهم ينتظرون قليلا حتي تلتهب النار ويحرقونني حيا.
كانت كل الأشياء من حولي متعاطفة معي،حتي موسيقي المسلسلات والأغاني القادمة من المذياع ، وأصوات الجيران المتداخلة والغير مفهومة.
إسبوع..
إسبوعان..
شهر..
شهران..
لا أستطيع أن أجزم كم من الوقت مر قبل أن أنسي .
لا أستطيع أن أجزم كم مر من الوقت قبل أن يفك سامي الجبس من علي يديه وتعود كما كانت.
ولكن ما كنت متأكدا منه هو إن أحدا في البيت لم يعلم شيئا،
لقد مرت الحادثة بسلام،ولم يكسرالمدير ذراعي،ولم تصح جدتي في تشفي إني أحمق وسمين كالبقرة،وكذاب أيضا،وأبي لم يقل إني طفل معدوم التربية ولا خلاق لي.
صحيح إني قد تشاجرت مع سامي مرة ثانية ولا أتذكر سببها،وكان نتيجة لذلك أن فاض الكيل بأم سامي فجاءت إلينا البيت وشكت لأمي مني وحكت لها كل ما فعلته منذ البداية،ولكن أمي وعدتني بعدم إخبار أبي بما حدث حتي لا يقول إني طفل معدوم التربية ولا خلاق له وحتي لا يضربني بقسوة،وكذلك لم تقل لجدتي حتي لا تقول في تشفي إني أحمق وسمين كالبقرة،وبالفعل وفت أمي بوعودها.
الصيف ورائحة الأجازة والسراويل القصيرة وطعم الفراغ اللذيذ.
كنت قد مللت من كل شيء،عندما قررت أن أتوجه لمنزل سامي القريب من منزلنا.
-"ساميييييييييييييييييييييييي..سامييييييييييييييييييييييييي".
-"ساميييييييييييييييييييييييي..سامييييييييييييييييييييييييي".
أطلت رأسه الصغيرة من النافذة.
-"علي..ياه..إصعد بسرعة..لدي أشياء جميلة إشتريتها بعد الإمتحانات وأريد أن أريها لك".
ودخل بسرعة ليفتح باب شقتهم،بينما توجهت أنا إلي باب العمارة لأصعد سلمهم العتيق والبسمة علي وجهي.


مايو2006
................................................................................................................
ta3leky el 5as en ana nfsy arg2 a2der ansa zay zmaaan .
Waan

Wednesday, July 11, 2007

شرف... و أي شرف

شرف لي أن تدخل "الملكة جيرالدين" مدونتي ااناشئة الصغيرة بل وتشرفني بالرد الذي ستقرؤنه الآن

عزيزي..
قرأت القصة وهي لا بأس بها.. ولا أرى مانعًا "أخلاقيًا" من أن تنشر قصة كتبها صديقك رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.. أصلاً أنا أرى اللفتة رقيقة منك جدًا وتستحق أن تنشئ لها قسمًا كاملاً في المدونة.. وربما مدونة كاملة !
أشكرك كثيرًا على ثقتك الغالية.. ودعوت له بالمناسبة :)
داليا

Tuesday, July 10, 2007

de kman msh bta3ty

el kesah de msh bta3ty de ktbha wa7ed sa7by yareet ted3olo bl ra7ma ... ana 7anshorha zay ma hya ...zay maho b3thaly... yarb te3gbko
...................................................................................

ودلوقتي بقي مع قصتي الجديدة
ويا رب تعجب ..
ويا رب يعجبك الشعر التافه اللي أنا كتبه ..
وووووووو بسسسسسسسسسسس
خالد
* * *
إلي سور السفينة المنطلقة ْ..
مستندا ً أنا كنتْ ..
سورٌ قبيحٌ كانْ وسفينة ٌخربة ٌكانتْ ..
ومشتاقٌ أنا كنتْ ..
إلي وجهتي الخيالية ْ..
التي لم تلحْ في الأفق بعدْ ..
* * *
يخرج دخان السيجارة من بين شفتي علي هيئة عامود رفيع .. سرعان ما يتشتت في الهواء،
يتوهج طرف السيجارة المشتعل بفعل النفس الطويل الذي أسحبه منها ،
من جديد ينطلق عامود الدخان في الهواء.. ثم ما يلبث أن يتلاشي دفعة واحدة ،
يتلاشي بسرعة كما ظهر بسرعة ...
كم هي قصيرة حياتك أيها الدخان ...
* * *
والشمسُ تحلقُ عالية ً ..
في كبرياءٍ شديدٍ ..
ولهيبٍ أشدٍ ..
والسماء ُصافية ٌ ممتدة ْ..
يتماهي لونُها الأزرق ْ..
مع سطح البحر الممتدْ ..
* * *
لفتت إنتباهي بقعة سوداء كبيرة تنساب من أسفل السفينة لتفترش سطح الماء.
بقعة سوداء سرعان ما تتحول إلي خط طويل ... خط أسود طويل ينساب من أسفل السفينة المنطلقة.
-"أمر معتاد يا (سالم) ..إنها مخلفات ماكينات السفينة".
قالها لي محدثي ، والذي كان صديقا لوالدي رحمه الله.
-"يبدو إن كل مايخص هذه السفينة أمر معتاد يا عم (علي)."
قلتها في حنق وسحبت آخر أنفاس السيجارة قبل أن أرميها علي إمتداد ذراعي في البحر،
ثم تابعت كلامي بإحتداد:
-"لحوم الجمعيات الرخيصة والتي يطعموننا إياها .. أمر معتاد ،
مياه الشرب التي يقطعونها عنا منذ بدأت في النقصان .. أمر معتاد ،
التكييف المركزي الذي يفصلونه كثيرا لإن المولدات لا تحتمل .. أمر معتاد".
إستدار محدثي وإرتكن بظهره إلي جدار السفينة وولي وجهه شطر الركاب المتكدسون
في بؤس شديد.
صمت قليلا حتي ظننت أنه لن يرد علي ، ولكنه رد أخيرا بصوته العميق والذي أحسست فيه
بنبرة إشفاق :
-"يبدو إن آثار ما فعلته تلك الإيطالية لم تنمحي بعد".
إستدرت مثله مرتكنا بظهري إلي جدار السفينة ، وقلت له في نفاد صبر:
-"من فضلك يا عماه لا أريد الخوض في هذا الموضوع".
-"كما تشاء يا ولدي .. كما تشاء".
كانت هذه جملته الأخيرة لي ، قبل أن يتركني ليذوب وسط الزحام المتكدس
علي سطح المركب .
عقدت ساعداي أمام صدري..ومعهما إنعقد حاجباي .. إلتفت مرة أخري إلي البحر.
أحسست بتأنيب الضمير بسبب إحتدادي علي الرجل .. إلتمست لنفسي الأعذار
فأنا أكره تراخيه وإعتياده مثل هذا الإهمال ..بالإضافة إلي تدخله في شئوني
الخاصة كما لو كنت طفلا صغيرا يحتاج إلي رعاية.
* * *
والنورسُ هنالك طائرا ً ..
عند إلتقاء السماء بالبحر في خط ْ..
صيحاتهم تنتشر في الفضاءْ ..
تعلو علي كل صوتْ ..
كم أنتم أحرارا أيها النورس ْ..
وكم انا حبيسٌ .. تائه بين ألفِ سدْ ..
* * *
كانت الشمس توشك علي المغيب،وكنت لازلت واقفا في مكاني،
عندما بدأت الكلمات المتناثرة تصل إلي أذني.
-"حريق .. الماكينات .. سنغرق."
إلتفت بسرعة لأجد الفوضي بدأت تدب في الجموع المستكينة البائسة..
بدأ الصياح يعلو..الخوف والقلق يطل من العيون.
-"لا تجزعوا .. تحت السيطرة .. عطل طارئ."
كانت هذه من الطاقم ، ليهدأ الركاب قليلا ، وإن كان أثر هذه الزوبعة
لن ينمحي بسهولة هكذا ، فما زالت النار مستعرة في الصدور.
كما إن أداء هذه السفينة لا أعتقد أنه سيزيد كثيرا عن أداء زميلة
أخري ذات صولات وجولات في عالم البحار تدعي (نورماندي تو)
وقبطانها الشهير (إبن حميدو)..
-"حريق .. الماكينات .. سنغرق."
من جديد تدوي نفس الكلمات ..
وما أصاب الركاب بالجنون هذه المرة دخان كثيف يخرج من السفينة ،
وميل شديد في جانبها.
صياح .. عويل .. ذعر .. هرج ومرج وكل هذه المظاهر المعتادة في الكوارث.
كلهم خائف إلا أنا.
كنت أشعر بالدهشة لما يحدث حولي ، فقط الدهشة والإنبهار كما لو كنت أتابع
فيلم (تايتانيك) الشهير ، ولو أنصفت لقلت أني كنت مستمتعا أيضا.
فماذا سيجدي الذعر ، فأنا لا أجيد السباحة إطلاقا ، فلن أستطيع مساعدة نفسي ،
فما بالك بمساعدة أحد آخر.
لن أضيع مشاهدة مثل هذا الموقف المثير في محاولات يائسة للتشبث بحياة كئيبة
مليئة بالتفاهات.
* * *
وتم الأمر في سرعة ْ ..
وضاع المركب في الظلمة ْ ..
ومن كان يصارع .. سَلمَّ ..
فما الفائدة !.. فما الجدوي! ..
* * *
لم يمر وقت قصير حتي كنت وسط المياه الباردة ، أصارع الأمواج العالية..
عتمة الليل تلفـّني ..
يبدو إن هناك ناجين لإني أسمع أصوات بعيدة تستغيث..
لم أكن أري شيئا حولي بفعل الظلام ..
راحت الدهشة والإنبهار .. وحل محلهما الخوف والذعر.
-"هل هذا أمر معتاد أيضا يا عماه..!"
لم أجد الوقت لمزيدا من التهكم المرير لإن الموجة الأخيرة كانت قد غطتني تماما.
* * *
آخر صيحاتك تطلقها ..
خوفا ً.. سخرية ً.. لاتدري ..
والموت وإن كنت ببرج ٍ ..
قدرٌ محتوم ٌ.. يا ولدي ..
* * *
-"(سالم) .. (سالللللللللللللم) ."
-" أفـــــــــــــــــق."
جفناي الثقيلان ينفرجان ببطء .. صورة مشوشة ..
-" حمدا ً لله إنك حي."
ضوء باهر يؤلم عيناي .. هل أنا ميت؟ ..
تتضح الصورة رويدا .. هذا عم (علي) .. أنا لم أمت ..
ولكني كنت لازلت طافيا علي سطح المياه ، أرتجف من البرد.
الشمس ساطعة في السماء .. وتلك الخشبة التي أتعلق بها غريزيا هي ما يجعلني أطفو.
كنا ثلاثة .. أنا وعم (علي) وولد صغير مربوط بحبل إلي الخشبة المتعلق أنا بها.
-"أنا أجيد السباحة يا ولدي .. وكنت علي علم بعدم قدرتك علي السباحة ..
بحثت عنك كثيرا حتي وجدتك تصارع الموج بلا جدوي .. أنقذتك في اللحظة الأخيرة
قبل أن تغوص في الأعماق."
-"شكرا لك يا عماه .. أنا مدين لك بحياتي."
-"أنت إبني الذي لم أنجبه."
-"وماذا عن هذا الولد المربوط بالخشبة؟"
-"لا أدري .. كنت طوال الليل أسبح بك حتي كاد التعب يقضي علي ..
لم أتركك بالرغم من عدم تأكدي من كونك حيا أو ميتا."
نظرت له في أمتنان شديد ، بينما تابع هو دون أن يلحظ ذلك.
-"مع أول خيوط الضوء ظللت أتلفت حولي كالمجنون .. لابد من حل ما .. لن أظل أسبح هكذا للأبد..
وفجأة وجدته .. طفل صغير مستلقي علي تلك الخشبة .. تعجبت من بقاؤه هكذا عليها طوال الليل ..
وعندما وصلت له وجدته مربوطا بحبل إلي هذه الخشبة .. حمدت الله كثيرا
وأخذت أحاول إفاقتك حتي أفقت."
-"وما العمل يا عماه؟"
-"كل شيء بيد المولي الآن .. سنحاول البقاء أحياء لأطول فترة ممكنة .. عسي ان يجدنا أحد."
* * *
وتطلُ الشمسُ .. تبحثُ عنهم ْ..
تنظرْ .. تدققْ .. فتجدهمْ ..
حمدا لله .. ليسوا موتي ..
حمدا لله .. ومن ينقذهم! ..
* * *
ســــــــــــــــــــــــــــــاعات تمر .. وتوشك الشمس علي المغيب .. والولد لازال فاقدا الوعي ..
وما من أثر لمخلوق علي مد البصر .. الجوع يعصف بالبطن .. الخدر يسري في الأوصال ..
-"لن أتحمل أكثر من هذااااااااااااااااااااا."
-"إصبر يا بني."
* * *
يتقاطر من شعرك ماءٌ ..
تتساءل في نفسك حقا ً..
ما أنت فيه هو الأفضلْ ..
أم يُؤتي علي عجل ٍ موتا ً..
* * *
-"لولم يكن مالك هذه السفينة جشعا طماعا .. لولم تكن هذه السفينة خربة لهذه الدرجة ..
لولم يكن طاقم السفينة بهذا السوء .. لو توافرت زوارق النجاة .. ولكن لايفيد الندم الآن."
-"آمل أن تقتص منه عدالة السماء .. هذا الجشع الطماع .. ماذنب كل من غرقوا ..
ولكنه التسيب والجشع الذي سمح لمثل هذه الخردة أن تبحر .."
* * *
مأساة ٌ.. ما ندري لماذا ..
غباءا ً .. إهمالا ً .. أم نهما ً ..
ولعلهْ ثلاثتهمْ مجتمعينْ ..
هو ما يمكن أن يُدعي سببا ً..
* * *
-"(سالم) لا أأاأســســـســتطيع .."
* * *
بحرٌ هادئْ .. بحرٌ باردْ ..
وشمسٌ غاطسة ٌفي الدم ِ ..
ورجلٌ وولدٌ مرتعدٌ ..
ورجلٌ وما سرُ الولدِ ..
* * *
-"كــــــــــــــــح كح كح .."
-"حمدا ً لله إنك حي .."
-"ما أسمك يا صغير؟"
-"علاء."
-"وأين والديك؟"
-"لقد غرقا مع السفينة .. أمي لم تكن تجيد السباحة .. غرقت علي الفور ..
وأبي إنهار فوقه سقف الحجرة قبل غرق السفينة .. بالكاد ربطني إلي تلك
الخشبة قبل أن يغرق."
-"لا تحزن يا بني لفقدك والديك ."
-"ومن قال إني حزين .. بالعكس إني مبتهج."
-"مبتهج .. يا لك من أحمق .. هل ذهب عقلك؟"
-"أبدا .. ولكن لم الحزن؟ .. وأبي أعرف أنه سيدخل الجنة مع أمي .. أبي قال لي أن الطيبون
يدخلون الجنة .. وأنا أصدقه ..لأنه لم يكذب علي من قبل .. كما إن أبواي كانا طيبان."
-"هل لك أقارب؟"
-"لي خالة وحيدة .. سأعيش معها .. لإنها لم تنجب وتعتبرني إبنا لها."
-"وهل تتوقع لنا النجاة .. منذ يوما كاملا ولم يدخل جوفي سوي ماء البحر المالح ..
تكاد أوصالي أن تنفصل من التعب .. وأنت تتشدق بكل سهولة هكذا عن خططك المستقبلية في الحياة ..
ما أعرفه هو أنه لو إستمرالحال هكذا ساعة واحدة أخري .. فأنا علي إستعداد تام لأريح نفسي بالموت..
ولن أكون نادما."
-"وأين الأمل في الحياة .. قاتل يا رجل من أجل حياتك .. لا تكف عن المحاولة حتي آخر رمق ..
أبي دوما يخبرني أن الجبناء هم من يكفون عن المحاولة دوما."
-"هاهو أباك قد مات."
-"مات بعد أن حاول قصاري جهده .. ولما إستيقن من نهايته .. ربطني لعلي أستطيع النجاة ..
وما حييت لن أنسي إبتسامته لي قبل أن يأخذه البحر لأسفل."
-"هذا لو حييت؟"
-"يا لك من متشائم .. أتعلم شيئا؟.. لو تركتني أنت الآن وغرقت .. فلن أجزع .. سأظل أقاوم حتي
أجد مخرج .. وحتي آخر نفس .. فهذا ما كان أب يطلبه مني دوما .. هيا .. هلم إفعلها ..
أترك جسدك للبحر .. كف عن المقاومة .. لا تحاول وضع نهاية جيدة لحياتك ..
بل إجعلها نهاية سيئة.. هلم .. ماذا تنتظر؟"
* * *
ولدٌ صغيرٌ .. كنت تظنه ْ..
وروحك نوّر آمالــــــها ..
وما قاله لا تدري حقا ..
حِكمٌ .. وأين تعلمها؟ ..
* * *
كانت أولي خيوط الضوء توشك علي هتك ستر الظلام ..
البرد قد إشتد..
يوما ً ونصف يا (سالم) ولا زلت سابحا .. وأنت الذي لا يجيد السباحة إطلاقا ..
يوما ً ونصف يا (سالم) ورأسك يتهاوي يكاد ينفصل عن جسدك ..
يوما ً ونصف يا (سالم) والولد الصغير أمامك يكاد يفقد وعيه من شدة التعب والإعياء ..
جوع يكاد يمزق بطنك .. الألم يعصف بكيانك ..
هل ستظل هكذا للأبد يا سالم ..
بووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووت
بووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووت
هل تحلم يا (سالم) أم هذا هو صوت باخرة ..
هل هذا السواد في الأفق هو باخرة عملاقة حقا ..
أم هو ملاك الموت يستعد لإن دورك قد حان ..
لا يجدي التساؤل .. ما أعرفه الآن إني لن أقدر علي المواصلة ..
-"عذرا يا صديقي الصغير .. لقد حاولت قدر إستطاعتي .."
* * *
آخر صيحاتك تطلقها ..
خوفا .. سخرية .. لاتدري ..
والموت وإن كنت ببرج ٍ ..
قدر محتوم .. يا ولدي ..
* * *
واقفاعلي شط الميناء .. تتطلع إلي شروق الشمس في شرود ..
يومان علي متن الباخرة فاقدان الوعي تماما ..
وبالرغم من ذلك حييتما أنت والولد الصغير ..
وعندما لمست قدمك الأرض هذه المرة ..
كان شعورك مختلفا تماما ..
* * *
ومن خلفي .. أشرقت الشمسُ ..
وأمامي طريقُ ممتد ُ..
قد فرّ النورسُ من أسرِهْ ..
وطار منتظما ً في السَرْبِ ..
* * * تمت * * *
خالد شريف
23 / 3 / 2006

اخرج من البيبان

اخرج من البيبان

اخرج من البيان الحر الضيقة
الكون صابح جميل والدنيا مروقا
بترشرش على الولاد
على الحلم فى الحارات
رشت على الببان
ع الزحمة فى الميدان
رشت على البنات
على الكحل على الحاجات
على الكحك فى الصاجات
وقمصان الشقا
اخرج من الببان
***
خوفك مش قدر
وهروبك مش طريق
قلوعك لو ورق
ما بتنجيش غريق
طير زى النسور
م النخل للكافور
غوص جوه البحور
وهات اللؤلؤة
اخرج من الببان
***
كل شئ بيدبل
لوحده فى الخريف
عيش سنين شبابك
بقلب مش ضعيف
ده الحلم نار ونور
لو ثار الكون يثور
اضحك وارقص ودور
وافرح باللقا
tb3an msh ana elly ktab dah... de o3'nya ll MLK "MO7MED MONEER ".... b7bha 2wyy.. we 7abeet abtdy beha.