Sunday, March 9, 2008

محمود درويش


رسالة من المنفى
-1-
تحيّة ... و قبلة
و ليس عندي ما أقول بعد
من أين أبتدي ؟ .. و أين أنتهي ؟
و دورة الزمان دون حد
و كل ما في غربتي
زوادة ، فيها رغيف يابس ، ووجد
ودفتر يحمل عني بعض ما حملت
بصقت في صفحاته ما ضاق بي من حقد
من أين أبتدي ؟
و كل ما قيل و ما يقال بعد غد
لا ينتهي بضمة.. أو لمسة من يد
لا يرجع الغريب للديار
لا ينزل الأمطار
لا ينبت الريش على
جناح طير ضائع .. منهد
من أين أبتدي
تحيّة .. و قبلة.. و بعد ..
أقول للمذياع ... قل لها أنا بخير
أقول للعصفور
إن صادفتها يا طير
لا تنسني ، و قل : بخير
أنا بخير
أنا بخير
ما زال في عيني بصر !
ما زال في السما قمر !
و ثوبي العتيق ، حتى الآن ، ما اندثر
تمزقت أطرافه
لكنني رتقته... و لم يزل بخير
و صرت شابا جاور العشرين
تصوّريني ... صرت في العشرين
و صرت كالشباب يا أماه
أواجه الحياه
و أحمل العبء كما الرجال يحملون
و أشتغل
في مطعم ... و أغسل الصحون
و أصنع القهوة للزبون
و ألصق البسمات فوق وجهي الحزين
ليفرح الزبون
-3-
قد صرت في العشرين
وصرت كالشباب يا أماه
أدخن التبغ ، و أتكي على الجدار
أقول للحلوة : آه
كما يقول الآخرون
" يا أخوتي ؛ ما أطيب البنات ،
تصوروا كم مرة هي الحياة
بدونهن ... مرة هي الحياة " .
و قال صاحبي : "هل عندكم رغيف ؟
يا إخوتي ؛ ما قيمة الإنسان
إن نام كل ليلة ... جوعان ؟ "
أنا بخير
أنا بخير
عندي رغيف أسمر
و سلة صغيرة من الخضار
-4-
سمعت في المذياع
قال الجميع : كلنا بخير
لا أحد حزين ؛
فكيف حال والدي
ألم يزل كعهده ، يحب ذكر الله
و الأبناء .. و التراب .. و الزيتون ؟
و كيف حال إخوتي
هل أصبحوا موظفين ؟
سمعت يوما والدي يقول :
سيصبحون كلهم معلمين ...
سمعته يقول
( أجوع حتى أشتري لهم كتاب )
لا أحد في قريتي يفك حرفا في خطاب
و كيف حال أختنا
هل كبرت .. و جاءها خطّاب ؟
و كيف حال جدّتي
ألم تزل كعهدها تقعد عند الباب ؟
تدعو لنا
بالخير ... و الشباب ... و الثواب !
و كيف حال بيتنا
و العتبة الملساء ... و الوجاق ... و الأبواب !
سمعت في المذياع
رسائل المشردين ... للمشردين
جميعهم بخير !
لكنني حزين ...
تكاد أن تأكلني الظنون
لم يحمل المذياع عنكم خبرا ...
و لو حزين
و لو حزين
-5-
الليل - يا أمّاه - ذئب جائع سفاح
يطارد الغريب أينما مضى ..
ماذا جنينا نحن يا أماه ؟
حتى نموت مرتين
فمرة نموت في الحياة
و مرة نموت عند الموت!
هل تعلمين ما الذي يملأني بكاء ؟
هبي مرضت ليلة ... وهد جسمي الداء !
هل يذكر المساء
مهاجرا أتى هنا... و لم يعد إلى الوطن ؟
هل يذكر المساء
مهاجرا مات بلا كفن ؟
يا غابة الصفصاف ! هل ستذكرين
أن الذي رموه تحت ظلك الحزين
- كأي شيء ميت - إنسان ؟
هل تذكرين أنني إنسان
و تحفظين جثتني من سطوه الغربان ؟
أماه يا أماه
لمن كتبت هذه الأوراق
أي بريد ذاهب يحملها ؟
سدّت طريق البر و البحار و الآفاق ...
و أنت يا أماه
ووالدي ، و إخوتي ، و الأهل ، و الرفاق ...
لعلّكم أحياء
لعلّكم أموات
لعلّكم مثلي بلا عنوان
ما قيمة الإنسان
بلا وطن
بلا علم
ودونما عنوان
ما قيمة الإنسان
ما قيمة الإنسان
بلا وطن
بلا علم
ودونما عنوان
ما قيمة الإنسان

Tuesday, March 4, 2008

هرتلات

"ربنا يديك على أد مذاكرتك"
دعوة مبحبهاش
*******
"NO PAIN NO GAIN"
جملة طول عمري مقتنع بيها , لحد ما أكتشفت الناس بتنجح إزاي في كليتنا
*******
لما بسمع اليسا بتقول " دي مش معاملة تعاملني بيها "
ببقى عايز أقولها أهو ده اللي عندي
******
"مش حاتشتغل معانا؟..... طيب "
جملة قاهالي كهربائي الموقع بتاع التدريب لما عرف إن أنا مابدخنش
******
" حتكتبلك في التارخ إنك أشتغلت في كوم الملح
قالهالي مهندس نفس الموقع.... فهمت قصده بعد 10 دقايق
******

Wednesday, February 27, 2008

صمت البحر

"صمت البحر"
رواية وجدتها في منزل جدي , لم أتشجع لقرائتها إلا بعدما رأيت توقيع "سيف وانلي" على الغلاف
الرواية للكاتب الفرنسي " فيركور " , صدرت في فرنسا من دار منتصف الليل , إبان الحرب العالمية الثانية .
تدور أحداثها حول الضابط الألماني , الفنان مرهف الحس , مؤلف المو سيقى السيمفونية , الذي كان يحلم أن يدخل فرنسا تحت راية الحب والفكر , ولكن شاء قدره أن يدخلها غازيا مع جيش بلاده , و يسكن مع عجوز فرنسي و ابنة أخيه الرافضين تماما للاحتلال الألماني .
و إظهارا لحسن النوايا لا يظهر أمام أصحاب البيت إلا بعد أن يغير ملا بسه العسكرية , متحدثا معهم كل ليلة عن الأدب و الموسيقى الفرنسية و الألمانية , غير منتظرا لأي رد منهما , وتنهار أحلامه حين يتأكد من نوايا بلاده القضاء على الحضارة القرنسية , فيطلب أن يلحق بفصيلته على خط النار أو "إلى الجحيم " كما جاءعلى لسان بطل القصة .
الرواية ترجمها إلى العربية د . جاد لبيب
و صدرت من دار المطبوعات الحديثة , ولا أستطيع أن أحدد عام النشر , كل ما أعرفه أنها صدرت إبان الجمهورية العربية المتحدة .

Friday, January 25, 2008

عفوا

سأرحل
ليس إلى الخارج بحثا عن المستقبل
ولكن إلى الداخل
بحثا في الماضي
مفتشا في أوراقه
علني أعرف من أنا
و من أكون
و ماذا أريد

Tuesday, December 11, 2007

شال الحرير

فقد الإحساس بشيء ما
يرفع عن عينيك شال الحرير
يجعلك ترى -بنظرة جديدة-أبعادا جديدة
يجعلك ترى الحقيقة المجردة
لذا فأنا آسف لمن تأذى
بسبب الشال الحريري

Saturday, December 1, 2007

مش عارف

حاسس إني مش في مكاني
بحاول ألملم نفسي
و أحلامي
وأقف تاني
وأكمل نفس مشواري
في يوم حاوصل
ولما أوصل
حنام وأحلم
بحلم أكبر
يكون أبعد
يكون أصعب
ولو ماوصلتش
كفاية إني أموت واقف
وأنا بضحك

Monday, November 26, 2007

مختارات من شعر أمل دنقل


لا تسألني


إن كان القرآن مخلوقا أم أزلي


بل فأسألني


إن كان السلطان


لصا....... أم نصف نبي


*****


لا تحلموا بعالم سعيد


فخلف كل قيصر يموت......... قيصر جديد


*****


وطني لو شغلت بالخلد عنه...


نازعتني لمجلس الأمن نفسي


*****


جاء طوفان نوح


هاهم الحكماء يفرون نحو السفينة


المغنون - سائس خيل الأمير - المرابون - قاضي القضاة (.. ومملوكه


حامل السيف - راقصة المعبد


(ابتهجت عندما انتشلت شعرها المستعار)


- جباة الضرائب- مستوردوا شحنات السلاح -


عشيق الأميرة في سمته الأنثوي الصبوح


جاء طوفان نوح


هاهم الجبناء يفرون نحو السفينة


بينما كنت...


كان شباب المدينة


يلجمون جواد المياه الجموح


ينقلون المياه على الكتفين


ويستبقون الزمن


يبتنون سدود الحجارة


علهو ينقذون مهدالصبا و الحضارة


علهم ينقذون الوطن


..صاح بي سيد الفلك -قبل حلول السكينة :


"انج من بلد لم تعد فيه روح"


قلت :


طوبى لمن طعموه خبزه


في الزمان الحسن


وأداروا له الظهر


يوم المحن


و لنا المجد -نحن الذين وقفنا


( وقد طمس الله أسماءنا)


نتحدى الدمار...


ونأوى إلى جبل لا يموت


( يسمونه الشعب)


نأبى الفرار..


ونأبى النزوح..


كان قلبي الذي نسجته الجروح


كان فلبي الذي لعنته الشروح


يرقد - الآن- فوق بقايا المدينة


وردة من عطن


هادئا..


بعد أن قال "لا" للسفينة


وأحب الوطن


*****


أيها الواقفون علي حافة المذبحة


أشهروا الأسلحة


سقط الموت وأنفرط القلب كالمسبحة


والدم انساب فوق الوشاح


المنازل أضرحة


و الزنازن أضرحة


و المدى أضرحة


فارفعوا الأسلحة


و اتبعوني


أنا ندم الغد و البارحة


رايتي : عظمتان .. وجمجمة


وشعاري : الصباح


*****


منظر جانبي لفيروز(وهى تطل على البحر من شرفة الفجر)
لبنان فوق الخريطة..


منظر جانبي لفيروز..


والبندقية تدخل كل بيوت الجنوب..


مطر النار يهطل، يثقب قلبًا.. فقلبًا..


ويترك فوق الخريطة ثقبًا.. فثقبًا..


وفيروز في أغنيات الرعاة البسيطة..


تستعيد المراثي لمن سقطوا في الحروب..


تستعيد.. الجنوب


*****